اخبار وأحداث

برعاية كلية القاسمي للهندسة والعلوم عمل النساء في السوق العربي الخاص: تحديات، فرص ومحفزات

تحت عنوان "مطلوبة" نظم "كيان"- تنظيم نِسوي بالتعاون مع كلية القاسمي للهندسة والعلوم وشركة الفنار، يوم الإثنين، ندوة خاصة تطرقت إلى "عمل النساء في السوق العربي الخاص: تحديات، وفرص ومحفزات".

وهدفت الندوة إلى تشجيع النساء العربيات للانخراط في سوق العمل في القطاع الخاص مع ضمان حقوقهن كعاملات مما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي لهن وللمشغلين والمشغلات.

وتطرقت الندوة إلى العوامل المؤثرة اقتصاديًا واجتماعيًا على سوق العمل العربي، المعطيات والتحديات التي تتطرق إلى نسائنا في سوق العمل العربي، المحفزات الحكوميّة والمنح الاقتصادية وبرامج التدعيم المُقدمة لتشجيع النساء على العمل.

وشارك في الندوة كل من المحاميّة من جمعية "كيان" شهرزاد عودة، الحقوقي ومراقب الحسابات ورئيس مساق الإدارة الماليّة والاقتصاد في كلية القاسمي عصمت وتد، ومدير شركة الفنار د. ياسر حجيرات.

وفي معرضِ محاضرتها قدّمت المحاميّة عودة معطيات عن النساء وسوق العمل مشيرةً إلى أنّ المعطيات الدولية تؤكد أن النساء سيصل إلى سد فجوة الأجور بينهن وبين الرجال بعد 217 سنة وأنّ إسرائيل في المكان 40 (دوليًا) في ترتيب فجوات الأجور بين الرجال والنساء بشكل عام.

وأكدت المحاميّة عودة أنّ معدل الفترة الزمنية التي تستغرقه النساء العربيات في البحث عن وظيفة ملائمة تزيد عن عام واحد، فيما يبلغ معدل اجورهن 5271 شيكل مقابل 7665 شيكل للمرأة اليهوديّة.

وأوضحت المحاميّة عودة أنّ المعطيات تشير ايضًا إلى أنّ 88% من النساء تلقين أجرًا اقل من الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون وأن قرابة الـ 60% من النساء يتلقين 15 شيكل مقابل ساعة العمل الواحدة، فيما هنالك معطيات تشير إلى أن هنالك نساء تلقيّن مبلغ 5 شيكل لساعة العمل!!

وعددت عودة أسباب بطالة النساء العربيات مشيرةً إلى عدم منالية المواصلات العامة، عدم وجود حضانات يوم للأطفال، عنصرية المشغلين، عدم وجود توجيه مهني، افتقار المهارات المهنية، وجود المسؤوليات الاجتماعية، منع إجتماعيّ وتدنس مستوى الأجور الذي يضعف الرغبة في العمل.

وتطرقت إلى أهمية اندماج النساء العربيات في سوق العمل موضحةً أنّ هذا الاندماج يُمّكن النساء الفلسطينيات ويضمن استقرارهن الاقتصادي ويقربنا كمجتمع  من تحقيق المساواة المجتمعية بين الجنسين، يساهم في خلق مجتمع مستهلك ومنتج، يزيد من نسبة المنافسة الاقتصادية في السوق المحلي، ويرفع المستوى المعيشي لنسائنا ولكل المجتمع.

وقدمت عودة عددًا من التوصيات لضمان مشاركة النساء في شوق العمل؛ بينها انه على البلدات العربية التعاون والمشاركة في بناء خطط عمل بديلة لتطوير البنية التحتية، المواصلات العامة، وزيادة حضانات اليوم البلدية، و يجب تبنّي خطة توعويّة مفصّلة وواسعة النطاق، بغية رفع مستوى الوعي بين العاملات والعاملين لقوانين العمل، كما ويجب توجيه عناية خاصّة لتطبيق القوانين، بالذات في الضواحي وفي الأماكن التي تسكنها المجموعات السكنيّة المستضعفة، ويجب زيادة تطبيق القانون  في الأماكن التي تشغّل النساء عمومًا والفلسطينيّات خصوصًا، وفي الختام ضرورة الاهتمام بنشر معلومات صريحة وعلنيّة تتعلق بتطبيق قوانين العمل وفق تقسيمات الجندر والسنّ والقوميّة.

بدوره تطرّق الحقوقي وتد بداية محاضرة إلى أنظمة الإقصاء لنسائنا من سوق العمل مشيرًا إلى أن قسمًا من هذه الأنظمة علنيّة ومتمثلة بالقوانين والقسم الآخر مستتر.

كما وتطرق إلى بعض المعطيات عن سوق العمل والنساء العربيان مشيرًا إلى أنّ معظم نسائنا يعملن من البيوت ويعانين من المعيقات في التقدم بالعمل، معيقات مؤسساتية وأخرى مجتمعيّة، موضحًا أنّ المنظومة التي تركب مجتمعنا وهي منظومة ابويّة اقصائية بطبيعة الحال.

وأشار إلى أن نسبة نسائنا في سوق العمل لا تتعدى الـ 17% مقارنة بـ 53% لدى النساء اليهوديات في حين أنّ التشغيل يأتي في وظائف متدنية، غير إدارية، وتقنية بأغلبها.

وشدد الحقوقي وتد على أنّ سوق العمل المحلي غير متطور ولا يساهم في مساعدة نسائنا على الإنخراط في سوق العمل مما يحقق الربح لكافة الأطراف.

كما وتطرق وتد إلى الفرق بين المعاشات بين اليهود والعرب بشكل عام، والفرق بين المعاشات بين النساء والرجال، وبين النساء الفلسطينيات واليهوديات مضيفًا معلومات عن سيطرة الرجال على سوق العمل وعلى الإمتيازات التي يحصل عليها رجال الأعمال العرب والتي تعد قليلة مقابل الإمتيازات التي يحصل عليها رجال الأعمال اليهود.